كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وعن ابن عمر أنه كان إذا رأى الناس وما يعدون لرجب كرهه، وقال: «صوموا منه وأفطروا» (¬١). وعن ابن عباس نحوه (¬٢).
وعن أبي بكرة: «أنه دخل على أهله وعندهم سلالٌ جدد (¬٣) وكيزان، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب نصومه. قال: أجعلتم رجب رمضان؟ فأكفأ (¬٤) السِّلالَ وكسر الكيزانَ». رواهنّ أحمد.
عن حُصَين بن أبي الحُرّ قال: أتيتُ عمرانَ بن حُصَين لحاجة وأنا صائم، فدعا بطعام، فقلت: إني صائم. فقال (¬٥): «لا تصومنَّ يومًا تجعل صومه عليك حتمًا ليس شهر رمضان» (¬٦).
وقال إبراهيم: «كانوا يكرهون أن يوقِّتوا شهرًا معلومًا أو يومًا معلومًا أن يصوموه» رواهما سعيد (¬٧).
قال أبو حكيم (¬٨) وغيره: إذا صام قبله أو بعده لم يكره، وإنما يكره إفراده بالصوم.
---------------
(¬١) عزاه المؤلف ــ وقبله ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٤٢٩) ــ إلى أحمد، وليس في المسند، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٥٤) دون قوله: «صوموا منه وأفطروا».
(¬٢) سبق آنفًا من رواية عطاء عنه.
(¬٣) سقطت «سلال» من ق، و «جدد» من س.
(¬٤) ق: «فألقى».
(¬٥) ليست في س.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٤٣)، ومن رواية حنبل عن الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (١٤/ ٣٨١ - ٣٨٢).
(¬٧) أثر إبراهيم النخعي رواه ابن أبي شيبة (٩٣٤٩) بنحوه.
(¬٨) ستأتي ترجمته (ص ٥٣١).