كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
مسألة (¬١): (وما مِن أيامٍ العملُ الصالحُ فيهنّ أحبُّ إلى الله عز وجل مِن عَشر ذي الحجة).
قال أصحابنا: ويستحبُّ صوم عشر (¬٢) ذي الحجة (¬٣).
وفي الحقيقة: المعنِيُّ صوم (¬٤) تسع ذي الحجة، وآكدها يوم التروية وعرفة.
وعن حفصة قالت: أربعٌ لم يكن يدعهنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة (¬٥) أيام من كلِّ شهر، والركعتين قبل الغداة. رواه أحمد والنسائي (¬٦).
وعن بعض أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي (¬٧) الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كلِّ شهر، أول اثنين من شهر
---------------
(¬١) وينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، و «الفروع»: (٥/ ٨٧ - ٨٨)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥٢٦ - ٥٢٧).
(¬٢) س: «يوم عشر».
(¬٣) في هامش النسختين: «لم يذكر القاضي وابن عقيل إلا عرفة» اهـ.
(¬٤) ليست في س.
(¬٥) س: «وصيام ثلاثة».
(¬٦) أخرجه أحمد (٢٦٤٥٩)، والنسائي (٢٤١٦). من طريق أبي إسحاق الأشجعي، قال الذهبي: «ما علمت أحدًا روى عنه غير أبي النضر هاشم» وقال ابن حجر: «مقبول». ينظر «الميزان»: (٤/ ٤٨٩)، و «التقريب» (٧٩٢٩). وقد صحح حديثه هذا ابن حبان (٦٤٢٢)، وضعّفه الألباني في «الإرواء»: (٤/ ١١١). وله طريق أخرى سيذكرها المصنف بعدها.
(¬٧) المطبوع: «من ذي».