كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وخميس. رواه أحمد وأبو داود والنسائي (¬١).
وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من أيامٍ أحبُّ إلى الله أن يُتعبَّد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كلّ يومٍ منها بصيام سنة، وقيام كلِّ ليلة منها بليلة القدر» رواه الترمذي وابن ماجه (¬٢)، وفيه ضعف (¬٣).
وقد رُوي عن عائشة قالت: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط» رواه الجماعة إلا البخاري (¬٤).

مسألة (¬٥): (ومَن صامَ رمضانَ وأتْبَعه بستٍّ من شوّال، فكأنما صامَ الدّهْر).
وجُملة ذلك: أنّ إتْباع رمضانَ بستٍّ من شوّال مستحبّ، نصَّ عليه أحمد في غير موضع، وقال في رواية الأثرم: رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ثلاثة
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٢٣٣٤، ٢٧٣٧٦)، وأبو داود (٢٤٣٧)، والنسائي (٢٤١٧) من طريق هُنيدة، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهُنيدة وامرته معدودان في الصحابة، ينظر «التقريب» (٨٨١٢)؛ وعليه فالإسناد صحيح، وقد صححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»: (٧/ ١٩٦).
(¬٢) أخرجه الترمذي (٧٥٨)، وابن ماجه (١٧٢٨). وفي سنده نهّاس بن قَهْم، ضعيف. ينظر «تهذيب الكمال»: (٣٠/ ٢٩). قال الترمذي: «حديث غريب». وضعَّفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية»: (٢/ ٧٢). وينظر «الضعيفة»: (١١/ ٢٤٢).
(¬٣) «وقيام كل ... ضعف» سقط من س.
(¬٤) أخرجه أحمد (٢٤١٤٧)، ومسلم (١١٧٦)، وأبو داود (٢٤٣٩)، و الترمذي (٧٥٦)، والنسائي (٢٨٨٥) وابن ماجه (١٧٢٩).
(¬٥) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٣٨ - ٤٤٠)، و «الفروع»: (٥/ ٨٤)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥١٨ - ٥٢٢).

الصفحة 460