كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

أوجه، عن أبي أيوب [ق ٨٧] وجابر وثوبان: «مَن صامَ ستًّا مِن شوّال فكأنما صام السنةَ كلَّها».
فالصيام بعد الفِطر من أوله إلى آخره (¬١)؛ لأن ستة أيام بشهرين، وشهر بعشرة أشهر، وذلك لِما روى أبو أيوب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صام رمضانَ ثمّ أَتْبَعَه سِتًّا مِن شوّال، فذلك صيام الدَّهْر» رواه الجماعة إلا البخاري (¬٢).
ويقال: هو من حديث سعد بن سعيد، عن عَمرو (¬٣) بن ثابت، عن أبي أيوب.
وقد رواه أبو داود والنسائي (¬٤) من حديث صفوان بن سُلَيم، عن عُمر بن ثابت أيضًا.
وعن جابر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ صامَ رمضانَ وستًّا من شوَّال، فكأنما صام السنةَ كلَّها» رواه أحمد (¬٥).
---------------
(¬١) س: «في أوله وآخره».
(¬٢) أخرجه أحمد (٢٣٥٣٣)، ومسلم (١١٦٤)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والترمذي (٧٥٩)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٥ - ٢٨٨٠)، وابن ماجه (١٧١٦)، من طريق سعد بن سعيد، عن عُمر بن ثابت، عن أبي أيوب به.
(¬٣) في النسختين: «عُمر»، خطأ، لأن رواية عُمر هي رواية الجماعة، أما عَمرو التي يشير إليها المؤلف فهي عند النسائي وقد ضعَّفها وقال: الصواب عُمر بن ثابت. وترجمة عَمرو بن ثابت في «تهذيب الكمال»: (٢١/ ٥٥٣).
(¬٤) أبو داود (٢٤٣٣)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٦).
(¬٥) (١٤٣٠٢، ١٤٤٧٧)، والحديث من زوائد عبد الله على المسند. وسنده ضعيف، فيه عَمرو بن جابر الحضرمي، رافضيّ ضعيف. ينظر «تهذيب الكمال»: (٢١/ ٥٦١)، و «الميزان»: (٣/ ٢٥٠). والحديث ضعفه الهيثمي في «المجمع»: (٣/ ١٨٣)، والبوصيري في «إتحاف الخيرة»: (٣/ ٧٨).

الصفحة 461