كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
ورواه عكرمة، عن أبي هريرة: «نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم عرفة بعرفة» رواه الخمسة إلا الترمذيّ (¬١) (¬٢).
وذلك لِما رُوي عن ميمونة: أن الناس شكُّوا في صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عَرَفة، فأرسلت إليه بِحِلابٍ وهو واقف في الموقف، فشرب منه والناسُ ينظرون (¬٣).
وعن أم الفضل: «أنهم شكُّوا في صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عَرَفة، فأرسلت إليه بلبن، فشرب وهو يخطبُ الناسَ بعرفة» (¬٤) متفق عليهما.
وعن ابن عمر: «أنه سُئل عن صوم يوم عرفة، فقال: حججتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يصُمْه، [ومع أبي بكر فلم يصُمْه] (¬٥)، ومع عمر فلم يصُمْه، ومع
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٨٠٣١)، وأبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٤٣)، وابن ماجه (١٧٣٢). وفي سنده مهدي العبدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٢٨): مقبول. وصححه ابنُ خزيمة (٢١٠١)، والحاكم: (١/ ٤٣٣). وذكره العقيلي في «الضعفاء»: (١/ ٢٩٨) في منكرات حوشب بن عقيل وقال: «لا يتابع عليه»، ثم قال: «وقد روي عن النبي عليه السلام بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة، ولا يصح عنه أنه نهى عن صومه». وضعفه الألباني في الضعيفة: (١/ ٥٨١)
(¬٢) مكان عبارة التخريج بياض في س.
(¬٣) أخرجه البخاري (١٩٨٩)، ومسلم (١١٢٤).
(¬٤) أخرجه البخاري (١٦٦١، ٥٦٣٦)، ومسلم (١١٢٣).
(¬٥) سقطت من النسختين، والاستدراك من المصادر.