كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وروى أيضًا من حديث إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مثله مرفوعًا (¬١)، وقال: هذا حديث منكر.
وقال: سُئل أحمد عن هذا الحديث: «مَن وسَّع على أهل يوم عاشوراء؟» فلم يره شيئًا (¬٢).

مسألة (¬٣): (ويُستحبُّ صيامُ أيامِ البيض).
وجملةُ ذلك: أنه يستحبُّ صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، فإنها تعدل صومَ الدَّهْر، ويستحبُّ أن يكون يوم الاثنين والخميس، وأفضل ذلك (¬٤) أن يكون مِن أوسطه، وهي أيام البِيض.
---------------
(¬١) وأخرجه العقيلي في «الضعفاء»: (٣/ ٢٥٢)، والطبراني في «الكبير»: (١٠/ ٩٤). وفي إسناده الهيصم [تحرف عند الطبراني إلى: الهيثم] بن الشداخ، قال العقيلي: «مجهول، والحديث غير محفوظ». وقال الهيثمي في «المجمع»: (٣/ ١٨٩): «فيه الهيصم بن الشداخ، وهو ضعيف جدًّا». وينظر «الضعيفة»: (١٤/ ٧٤١).
(¬٢) بعده بياض في س.
قال في «الفروع» (٥/ ٩٣): «وكره شيخنا [يعني المصنف] ذلك وغيره سِوى صومه, قال: وقول إبراهيم بن محمد بن المنتشر أنه بلغه, لم يَذكر عمن بلغه, وبعضُ الجهال والنواصب ونحوهم وضع في ذلك قُبالة الرافضة, قال: ولم يستحبّ أحد من الأئمة فيه غسلًا ولا كحلًا وخضابًا, ونحو ذلك, والخبر بذلك كذب اتفاقًا». وينظر «مجموع الفتاوى»: (٢٥/ ٣١٢).
(¬٣) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، و «الفروع»: (٥/ ٨٣)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥١٦ - ٥١٧).
(¬٤) ليست في س.

الصفحة 485