كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وعن قَتادة (¬١) بن ملحان العبسي (¬٢)، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بصيام أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وقال: «هي كهيئة الدهر». رواه الخمسة إلا الترمذي (¬٣)، واحتجَّ به أحمد.
وفي لفظ (¬٤): «بصيام الليالي البيض»، وفي لفظ (¬٥): «أن يصوم الليالي البيض»، أي: بصيام أيام الليالي البيض، كما قال: «وأتبعه بستٍّ» أي: بأيام من ستّ.
وعن موسى (¬٦) بن طلحة: أن رجلًا سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن أيامٍ يصومهنّ؟ فقال: «أينَ أنتَ من (¬٧) البيض؟» رواه سعيد (¬٨).
---------------
(¬١) ق: «خالد» تصحيف.
(¬٢) س: «القسي» تصحيف.
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٠٣١٩)، وابن ماجه (١٧٠٧)، وأبو داود (٢٤٤٩)، والنسائي (٢٤٣١). وسنده ضعيف، فيه عبد الملك بن قتادة بن ملحان قال عنه ابن حجر في «التقريب» (٤٢٠٣): «مقبول». وقد وهم شعبة في تسمية روايه، فسماه: عبد الملك بن المنهال، وإنما هو ابن قتادة. وينظر «التاريخ الكبير»: (٥/ ٤٢٩)، و «الإصابة»: (١٠/ ٥٧٣).
(¬٤) لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ.
(¬٥) أخرجه أحمد (٢٠٣٢٠). بلفظ: «نصوم». وسنده كسابقه.
(¬٦) سقطت من س.
(¬٧) س زيادة: «أيام» وكذا ما بعدها.
(¬٨) وأخرجه النسائي (٢٤٢٩)، وابن خزيمة (٢١٢٧)، وابن حبان (٣٦٥٠). وقد وقع اختلاف في تعيين صحابيّ الحديث. ينظر «نصب الراية»: (٤/ ١٩٩)، و «البدر المنير»: (٥/ ٧٥٣)، و «الدراية»: (٢/ ٢١١).