كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

تعرض فيهما (¬١)، كما اسْتُحبّ صوم شعبان؛ لأن أعمال العباد تُعْرَض فيه؛ لما تقدَّم عن أم سلمة وحفصة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرّى أن يصوم الثلاثة يوم الاثنين والخميس».
وتقدم أنه لما سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: «ذاك يوم ولدْتُ فيه، وأُنْزِل عَلَيَّ فيه» رواه مسلم (¬٢).
وعن عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرَّى صيام الاثنين والخميس» رواه الخمسة إلا أبا داود (¬٣)، وقال الترمذي: حديث حسن.
وعن أبي سعيد المقبري، عن أسامة بن زيد، قال: [ق ٩٢] قلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد تفطر، وتفطر لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما: الاثنين والخميس؟ قال: «ذانك يومان تُعْرَض فيهما الأعمال على ربِّ العالمين، فأُحِبّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والنسائي (¬٤).
وفي رواية عن عُمر بن الحكم بن ثوبان، عن مولى قُدامة بن مَظعون، عن مولى أسامة بن زيد: أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مالٍ
---------------
(¬١) ق: «فيها».
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٤٥٠٧)، والترمذي (٧٤٥)، والنسائي (٢١٨٦، ٢٣٦٠)، وابن ماجه (١٧٣٩)، وابن حبان (٣٦٤٣). والحديث حسّنه الترمذي، وصححه ابن حبان وابن الملقن في «البدر المنير»: (٥/ ٧٥٤). ووقع في سنده اختلاف لا يضره. ينظر «علل الدارقطني»: (١٥/ ٨١).
(¬٤) أخرجه أحمد (٢١٧٥٣)، والنسائي (٢٣٥٨) وسنده حسن.

الصفحة 493