كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

يدخله؛ لأنه إمساك ونية، وهذا المعنى لا يصح إظهاره، فيقع الرياء فيه ... (¬١)

مسألة (¬٢): (والصائمُ المتطوِّعُ أميرُ نفسِه، إن شاءَ صامَ وإن شاءَ أفطرَ، ولا قضاءَ عليه).
وجملةُ ذلك: أن مَن شَرَع في صيام تطوُّع، فإنه يجوز له (¬٣) الخروج منه ولا قضاء عليه، لكن المستحبّ أن يتمّه وأن يقضيه إذا أفطر (¬٤).
وهل يُكره فطره لغير حاجة؟ وهل يستحب فطره مع الحاجة؟ وهل يقضي مع الحاجة؟
قال ابن أبي موسى (¬٥): مَن أفطرَ في تطوُّعِه عامدًا، فالاحتياط له أن يقضيه من غير أن يجب ذلك عليه (¬٦).
فعلى هذا لا يستحبّ له القضاء إذا أفطر بعذر، بل يكون بمنزلة صوم مبتدأ (¬٧).
وقال في رواية الأثرم فيمن أصبح صائمًا متطوِّعًّا، فبدا له فأفطر يقضيه؟ قال: إن قضاه فحسن، وأرجو أن لا يجب عليه.
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٧)، و «المغني»: (٤/ ٤١٠ - ٤١٢)، و «الفروع»: (٥/ ١١٤ - ١١٥)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥٤٥ - ٥٤٦).
(¬٣) من س.
(¬٤) بعده بياض في ق.
(¬٥) في «الإرشاد» (ص ١٤٧). والنص فيه: «ومن أفطر في تطوّعٍ عامدًا فالاختيارُ ... ».
(¬٦) ليست في ق.
(¬٧) بعده في س: «والأول» ثم بياض.

الصفحة 495