كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وقال حرب: سُئل أحمد قيل: ما تقول فيمن نوى الصيامَ من الليل، ثم أصبح فأفطر؟ قال: إن قضى فهو أحبُّ إليَّ، وإلا فليس عليه شيء.
وسئل أيضًا (¬١) عن رجل صام تطوُّعًا، فأراد أن يفطر: أعليه قضاء أم لا؟ قال: إذا كان مِنْ نذرٍ أو قضاء رمضان يقضي، وإلا فلا.
وكذلك نقَلَ ابنُ منصور (¬٢). وهذا هو المذهب.
وروى عنه (¬٣) حنبل: إذا أجمَعَ على الصيام من الليل، فأوجبه على نفسه، فأفطر من غير عذر، أعاد ذلك اليوم (¬٤).
فاختلف أصحابنا (¬٥) في هذه الرواية؛ فقال القاضي: هذا محمول على صوم النذر دون التطوُّع، وقد صرَّح به في مسائل حنبل، فقال: إذا (¬٦) كان نذرًا قضى وأطعم لكلِّ يوم مسكينًا، وإن كان ... (¬٧)
وقال غيره: يُحْمَل ذلك على استحباب القضاء دون إيجابه، ليوافق سائر الروايات، وأقرَّها طائفةٌ روايةً.
---------------
(¬١) من س.
(¬٢) في «المسائل»: (٣/ ١٢٣٨)، وينظر «مسائل ابن هانئ»: (١/ ١٢٨). وبعده بياض في ق.
(¬٣) من «س».
(¬٤) س: «أجمع الصيام ... أعاد اليوم».
(¬٥) سقطت من س.
(¬٦) س: «إن».
(¬٧) بياض في النسختين.