كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
حقه. فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صَدَق سلمان» رواه البخاري (¬١).
فقد أقرّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -[ق ٩٥] سلمانَ على تفطير أبي الدرداء، ولم يأمره بالقضاء.
وعن سالم قال: صنع عطاءٌ طعامًا، فأرسل إلى سعيد بن جُبير، فأتاه (¬٢) فقال: إني صائم، فحدَّثه بحديث سلمان أنه فطَّر أبا الدرداء، فأفطر. رواه البغوي (¬٣).
وعن عمرو، عن سعيد (¬٤)، قال: «لأَنْ أُضْرَب بالخناجر أحبُّ إليَّ من أن أفطر من تطوُّع (¬٥) بالنهار» رواه سعيد والبغوي (¬٦).
فقد رجع سعيدٌ إلى حديث سلمان هذا، وهو ممن روى حديث عائشة وحفصة.
وعن جُويرية بنت الحارث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على جُويرية (¬٧) في يوم جمعة وهي صائمة، فقال لها: «أصمتِ أمس؟» قالت: لا. قال:
---------------
(¬١) (١٩٦٨، ٦١٣٩).
(¬٢) س: «فأتى».
(¬٣) ورواه ابن أبي شيبة (٩٧٩٥): ثنا شريك، عن سالم قال: «صنع طعامًا فأرسل إلى سعيد بن جبير ... ». وظاهره أن صانع الطعام هو سالم نفسه.
(¬٤) سقطت من س.
(¬٥) س: «لأن أطعن .. من تطوعي».
(¬٦) ورواه ابن عبد البر في «التمهيد»: (١٢/ ٨١) من طريق الحَكَم بن عُتيبة، عن سعيد بلفظ: «لأن تختلف الأسنَّةُ في جوفي أحبّ إلي من أن أفطر». ورواه أيضًا فيه وفي «الاستذكار»: (١٠/ ٢١٠) من طريق آخر عن سعيد بنحوه.
(¬٧) س: «جويره» في الموضعين خطأ.