كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

حبسها» (¬١).
وعن ابن عمر: أنه (¬٢) أصبح صائمًا، ثم أُتي بطعام فأكل، فقيل له: ألم تكن صائمًا؟ فقال: «لا بأس به ما لم يكن نذرًا أو قضاء رمضان» (¬٣). رواهن سعيد.
وعن جابر: «أنه كان لا يرى بالإفطار في صيام التطوُّع (¬٤) بأسًا» رواه الشافعي (¬٥).
وأيضًا فإن الرجلَ إذا أصبح صائمًا لم يوجد منه إلا مجرَّد النية والقصد، والنيةُ المجرَّدة لا يجب بها شيءٌ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تجاوزَ لأمتي عمَّا حدثَتْ به أنفسَها ما لم تتكلم به أو تعمل به» (¬٦).
يبقى الفرق بينه وبين الإحرام، وبين أن يتكلم بالنية أو لا يتكلم بها (¬٧).
---------------
(¬١) أخرجه بنحوه عبد الرزاق (٧٧٦٧)، والشافعي في «الأم»: (٢/ ٦٥٦) ومن طريقه البيهقي: (٤/ ٢٧٧).
(¬٢) ق: «أن».
(¬٣) لم أقف عليه، وقد أخرج ابن أبي شيبة (٩١٧٤)، والبيهقي: (٤/ ٢٧٧) عنه أنه قال: «الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار».
(¬٤) ق: «بإفطار ... »، وسقطت «في صيام التطوع» من س.
(¬٥) في «الأم»: (٢/ ٦٥٦) ومن طريقه البيهقي: (٤/ ٢٧٧). وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (٧٧٧١)، والدارقطني (٢٢٣٠)؛ كلّهم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر.
(¬٦) أخرجه البخاري (٦٦٦٤)، ومسلم (١٢٧).
(¬٧) بياض في س بقدر كلمتين.

الصفحة 514