كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فصل
في المواضع التي يُكْرَه فيها الفطر أو يستحبُّ أو يباح (¬١).
قال القاضي: يكره الخروج من الصوم والصلاة لغير عذر ... (¬٢)
وقال (¬٣) في رواية أبي الحارث في رجل يصوم التطوُّع فيسأله أبواه أو أحدهما أن يفطر، قال: يُروى عن الحسن أنه يفطر، وله أجر البِرّ وأجر الصوم إذا أفطر (¬٤).
وقال في رواية عبد الله (¬٥): إذا نهاه أبوه عن الصوم، ما يعجبني أن يصوم إذا نهاه، ولا أحب لأبيه أن ينهاه، يعني في التطوُّع.
وقال في رواية يوسف بن موسى: إذا أمره أبواه، لا يصلي إلا المكتوبة، قال: يداريهما ويصلي.
وقال المرُّوذي: قلت لأبي عبد الله: فإن دعاه والداه وهو في الصلاة؟ قال: قد روى ابن المنكدر، قال: «إذا دعتك أمُّك وأنت في الصلاة فأَجِبْها، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه» (¬٦).
---------------
(¬١) العبارة في س: «التي يستحب فيها الفطر أو يباح أو يكره».
(¬٢) بياض في النسختين.
(¬٣) ق: «وقال».
(¬٤) أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في «كتاب الصيام» ــ كما في «تغليق التعليق»: (٢/ ٢٧٥) ــ عن المعتمر، عن هشام بن حسان، عن الحسن به.
(¬٥) ليس في المطبوع منها.
(¬٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٠٩٧) عن ابن المنكدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وأخرجه أيضًا (٨٠٩٨) عن مكحول من قوله. وانظر «فتح الباري»: (٦/ ٣٨٦) لابن رجب.
في هامش النسختين حاشية نصها: «قول أحمد: يكلم أمه في صلاة النافلة دليل على أنها تلزم بالشروع».