كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وعن أبي عُبيد مولى ابن (¬١) أزهر قال: «شهدْتُ العيدَ مع عمر بن الخطاب، فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاكم عن صيام هذين العيدين» (¬٢).
وفي رواية: «اليومين: الفطر والأضحى, أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون فيه مِن نُسُكِكُم» رواه الجماعة (¬٣).
وعنه أيضًا قال: شهدْتُ عليًّا وعثمان - رضي الله عنهما - في (¬٤) يوم الفِطْر والنَّحْر يصليان ثم ينصرفان يُذَكِّران الناس. قال: وسمعتهما يقولان: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام هذين اليومين». رواه أحمد والنسائي (¬٥).
ولا يجوز صوم يومي العيدين عن كفَّارةٍ ولا قضاءٍ ولا نَذْرٍ في الذمة ... (¬٦)
فإن نَذَر صومَ يوم أحد العيدين قصدًا، انعقد نذرُه موجِبًا لكفّارة يمين في إحدى الروايات. نصَّ عليه في رواية حنبل، بناءً على أنه نَذَر معصية، وموجَب نَذْر المعصية كفَّارة يمين.
---------------
(¬١) سقطت من س.
(¬٢) أخرجه البخاري (١٩٩٠)، ومسلم (١١٣٧).
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٢٤)، والبخاري (١٩٩٠، ٥٥٧١)، ومسلم (١١٣٧)، وأبو داود (٢٤١٦)، والترمذي (٧٧١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٠٢)، وابن ماجه (١٧٢٢).
(¬٤) ليست في س.
(¬٥) أخرجه أحمد (٤٢٧، ٤٣٥)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٠١).
(¬٦) بياض في النسختين.

الصفحة 526