كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
شهد (¬١) برؤيته فاسق، فتُرَدّ شهادتُه، فيوقع في قلوب الناس شكًّا (¬٢)، أو يتتارَك الناسُ رؤيةَ الهلال، فيصبحون ولا يعلمون هل هو من رمضان أو شعبان.
وإذا (¬٣) كانت السماءُ مُطَبّقة بالغيم بحيث لا يجوز رؤية الهلال، وقلنا: لا يُصام، فهو يوم شكٍّ على ظاهر كلامه.
وذكر في «المجرَّد»: أنه شكٌّ أيضًا؛ لجواز أن يجيءَ الخبرُ بالرؤية من مكان آخر.
وقال ابن الجوزي (¬٤): إذا كانت السماءُ (¬٥) مصحيةً، فشعبان موجودٌ حقيقة وحُكمًا، ولم يوجد شكٌّ ولا شبهة.
وإن تراءاه الناس فلم يروه؛ فقال ابن الجوزي: لم يُسمِّ أحدٌ ذاك يومَ شكّ. فعلى هذا يجوز صومه تطوُّعًا.
والصواب أنه يوم شكٍّ؛ لإمكان الرؤية في [ق ٩٩] مكان آخر.
وقال أبو محمد (¬٦): ليس لهم صيام آخر يوم من شعبان مع الصحو بحال، إلا أن يوافق عادةً، أو يكون صائمًا قبله أيامًا. (¬٧)
---------------
(¬١) س: «يشهد».
(¬٢) بعده في س كتب في النص: «مع الصحو إلا أن يشهد» ثم كتب فوقها حـ ... إلى. والظاهر تكرار وانتقال نظر.
(¬٣) ق: «وإن».
(¬٤) في «درء اللوم والضيم» (ص ٧٤).
(¬٥) سقطت من س.
(¬٦) هو ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٣٢٧).
(¬٧) بعده بياض في النسختين.