كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وقد رواه أحمد والنسائي من وجوه أخرى عن خالد، عن (¬١) عبد الله بن بُسْر (¬٢).
ورواه أيضًا عن الصمَّاء، عن عائشة (¬٣). وإسناده إسناد جيد.
وقول أبي داود: «هو منسوخ»، يدلّ على جودة إسناده.
ورواه أحمد من حديث ابن لهيعة (¬٤)، قال: ثنا (¬٥) موسى بن وردان، عن عبيد الأعرج قال: حدثتني جَدّتي (¬٦) أنها دخلَتْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم السبت وهو يتغدَّى، فقال: «تعالَي فكُلِي». فقالت: إني صائمة، فقال لها: «أصُمْتِ أمس؟» قالت: لا. قال: «كلي؛ فإن صيام يوم السبت لا لَكِ ولا عليكِ».
وإنما حُمِل على الإفراد؛ لأن في حديث جُويرية وغيره: «أصُمْتِ أمس؟». قالت: لا. قال: «أفتصومين غدًا؟» قالت: لا.
فعُلِمَ أن صومه مع الجمعة لا بأس به.
وكذلك إذنه في صوم يوم وفِطره يوم (¬٧) مطلقًا، وصوم يومين وفطر
---------------
(¬١) س: «وعن».
(¬٢) أخرجه أحمد (١٧٦٨٦)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧٧٢، ٢٧٧٤).
(¬٣) (٢٧٨٤).
(¬٤) (٢٧٠٧٦). وسنده ضعيف، من أجل حال ابن لهيعة. وينظر «الميزان»: (٢/ ٤٧٥).
(¬٥) س: «حديث لهيعة قثنا».
(¬٦) ق: «حدثني جدي وهي الصماء».
(¬٧) ق: «في فطر يوم وصوم يوم».