كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
في العشر، في وتر من الليالي، لا يخطئ ذلك إن شاء الله تعالى، كذا رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اطلبوها في العشر الأواخر لثلاثٍ بقين أو سبعٍ بقين أو تسعٍ تبقى» (¬١) فهي في العشر الأواخر.
وقال في رواية أبي داود (¬٢): الثَّبْت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العشر الأواخر، يعني: ليلة القدر.
وقال القاضي في «المجرَّد»: وفيها ــ يعني (¬٣): العشر الأواخر من رمضان ــ يجوز أن تُطْلَب في كلِّ وترٍ منه، ولكن لثلاثٍ بقين وسبعٍ بقين وتسعٍ بقين أشدّ استحبابًا.
والظاهر أنها إحدى هذه الثلاث ليالي (¬٤)، وذلك لِما رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان: ليلة القَدْر في تاسعةٍ تَبْقى، في سابعةٍ تَبْقى (¬٥)، في خامسةٍ تَبْقى» رواه أحمد والبخاري وأبو داود (¬٦).
وفي رواية للبخاري (¬٧)، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هي في العشر: هي في تسعٍ يمضين، أو في سبعٍ يبقَيْن» يعني: ليلة القدر.
قال البخاري (¬٨): قال عبد الوهاب، عن أيوب. وعن خالد، عن عكرمة،
---------------
(¬١) لم أقف على من أخرجه بهذا اللفظ.
(¬٢) (ص ٢٤١)، وفيه: «المثبت عن .. ».
(¬٣) ليست في س.
(¬٤) المطبوع: «الليالي».
(¬٥) «في سابعة تبقى» سقطت من س.
(¬٦) أخرجه أحمد (٢٠٥٢)، والبخاري (٢٠٢١)، وأبو داود (١٣٨١).
(¬٧) (٢٠٢٢). ووقع في س: «سبع» في الموضعين.
(¬٨) (٢٠٢٢).