كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وإن كان الشهر تسعًا وعشرين، فـ «تاسعة تبقى» ليلة إحدى وعشرين. ويستوي على هذا التقدير الوتر باعتبار ما مضى وما بقي.
وقد يكون قوله: «لثلاثٍ بَقين أو خمسٍ بَقين أو سبعٍ بَقين» يعني: من الليالي التوامّ (¬١) الكوامل. فإذا كان الشهر تامًّا أيضًا، كان الأوتار مما مضى هي الأوتار مما بقي، فليلةُ إحدى وعشرين قد بقي تسعٌ كوامل.
فإن قيل: قد رُوي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اطلبوها ليلةَ سبعَ عَشْرةَ (¬٢) من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين» ثم سكت. رواه أبو داود (¬٣).
وروى عبد الرزاق عن عليّ نحوَه (¬٤).
وروى سعيدٌ عن [أنس] (¬٥) نحوَه.
---------------
(¬١) تصحفت في ق والمطبوع إلى: «التزام».
(¬٢) ق: «سبع وعشرين» خطأ.
(¬٣) (١٣٨٤). وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم»: (٢/ ٦٦)، وقال: «الحديث منكر؛ فليس في شيء من الأحاديث الصحيحة في ليلة القدر الأمرُ بطلبها ليلة سبع عشرة من رمضان؛ بل الثابت عن ابن مسعود نفسه مرفوعًا: اطلبوها في سبع بقين أو ثلاث بقين».
(¬٤) المصنف (٤/ ٢٥١). وإسناده منقطع.
(¬٥) في ق: «أبيّ»، وفي س: «ابن مسعود» وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت، فقد أخرجه من حديثه سعيدُ بن منصور كما ذكر المصنف وذكره الحافظ في «فتح الباري»: (٤/ ٣١٢) وضعّف إسناده.

الصفحة 556