كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
ذلك منصوصًا في حديث بلال وغيره.
وعن الحسن أنه كان يقول: «ليلة سابعة تبقى ليلة أربع وعشرين» (¬١).
وهو كذلك في الحديث المرفوع عن أبي بكرة.
وقد تقدم تفسير أبي سعيد: أن ليلةَ «سابعة تبقى» ليلة أربع وعشرين، ثم قد اختصَّها دون سائر الليالي.
فرُوِي عن أبي نَضْرة (¬٢)، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليلةُ القَدْرِ ليلة أربع وعشرين» رواه الطيالسي في «مسنده» (¬٣) بإسناد جيد.
ورواه هُدْبة بن خالد، عن أبي سعيد موقوفًا، قال: «ليلة القدر هي ليلة أربع وعشرين، نحن أعلم بالحساب منكم، هي ليلة أربع وعشرين السابعة، وليلة ثلاث وعشرين لثامنة تبقى» (¬٤).
ويؤيد ذلك أنه قد رُوي أن القرآن نزل فيها. (¬٥)
ومنهم من يفسرها بليلة ثلاث وعشرين، كما تقدم عن أيوب وغيره.
عن أبي المَليح، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: «أنزل الله صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من شهر رمضان، وأنزل التوراة على موسى
---------------
(¬١) لم أقف عليه، وقد أخرج عبد الرزاق (٧٦٩٨) عن معمر، عمّن سمع الحسن يقول: «نظرت الشمس عشرين سنة فرأيتها تطلع صبيحة أربع وعشرين من رمضان ليس لها شعاع».
(¬٢) ق: «بصرة» تصحيف، وهي غير منقوطة في س.
(¬٣) (٢٢٨١). وسنده كما قال المصنف.
(¬٤) لم أقف عليه.
(¬٥) بعده بياض في س.