كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُرِيتُ ليلةَ القَدْر ثم أُنْسِيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماءٍ وطين» قال: فمُطِرْنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. وكان عبد الله بن أُنَيس يقول: ثلاث وعشرين. رواه أحمد ومسلم (¬١).
وعن محمد بن إبراهيم، عن [ابن] (¬٢) عبد الله بن أُنَيس، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، إن لي باديةً أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمُرْني بليلة أنزلها (¬٣) إلى هذا المسجد. فقال: «انزل ليلةَ ثلاثٍ وعشرين». فقيل لابنه: كيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر، فلا يخرج منه لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبحَ وجَدَ دابته على باب المسجد، فجلس عليها فلحق بباديته، رواه ... أبو داود (¬٤).
وعن الزهريّ (¬٥)، عن ضَمْرة بن عبد الله بن أُنَيس، عن أبيه، [قال: كنت في مجلس بني سلمة، وأنا أصغرهم] (¬٦)، فقالوا: من يسألْ لنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٦٠٤٥)، ومسلم (١١٦٨). وقوله: «ومسلم» سقطت من س.
(¬٢) سقط من النسختين، والمستدرك من المصادر.
(¬٣) س: «أنزله».
(¬٤) (١٣٨٠). وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٠٠) والبيهقي: (٤/ ٣٠٩)، وفي إسناده محمد بن إسحاق، متكلّم فيه ويدلّس، لكنه صرح بالتحديث وقد توبع، والحديث صححه ابن خزيمة وحسّنه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»: (٥/ ١٢٦). وموضع النقاط بياض في النسختين.
(¬٥) س: «وعن أبي هريرة»، خطأ.
(¬٦) سقط من النسختين والاستدراك من المصدر.

الصفحة 565