كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
تَبْقى، إن الشهر لا يتمّ» (¬١). رواه هُدْبة بن خالد وحسن والليث.
وعن ابن عباس قال: «أُتِيتُ وأنا نائم في رمضان، فقيل لي: إن الليلة ليلة القدر. فقمت وأنا ناعس، فتعلَّقْتُ ببعض أطناب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٢) وهو يصلي». فقال ابن عباس: «فنظرتُ في الليلة، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين». قال: فقال ابن عباس: «إن الشيطان يطلع مع الشمس كلّ يوم إلا ليلة القدر، فإنها تطلع يومئذ لا شعاع لها» رواه سعيد (¬٣).
والذي يُبيِّن أن السابعة أرجى الليالي، وأنها سابعة تمضي أو تبقى: ما رواه أحمد (¬٤)، ثنا (¬٥) عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: «دعا عمرُ أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألهم عن ليلة القَدْر (¬٦)؟ فأجمعوا أنها في العشر الأواخر، فقلت لعمر - رضي الله عنه -:
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٦٠٤٦)، وابن خزيمة (٢١٨٦)، وغيرهم، من طريق عبد الله بن عبد الله بن خبيب، ذكره الحافظ في «التعجيل»: (١/ ٧٤٧) ولم يذكر في الرواة عنه سوى أخيه معاذ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان: (٥/ ٣٠)، وبقية رجال الإسناد ثقات، وقد تابعه ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه به، أخرجه أبو داود (١٣٨٠)، وابن خزيمة (٢٠٠)، والبيهقي (٤/ ٣٠٩).
(¬٢) «فأتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -» سقطت من ق.
(¬٣) وأخرجه أحمد (٢٣٠٢، ٢٥٤٧)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٨٧٥٧، ٩٦١٦). وهو من وراية سماك بن حرب عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة كما تقدم.
(¬٤) ليس في «مسنده»، وقد أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٧٦٧٩)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (١٠/ ٢٦٤)، والبيهقي: (٤/ ٣١٣). وإسناده صحيح.
(¬٥) س: «قثنا».
(¬٦) سقطت من س.