كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
إني لأعلمُ (أو: إني (¬١) لأظن) أيّ ليلةٍ هي (¬٢). قال: وأيُّ ليلة هي؟ قال: قلت: سابعةٌ تمضي أو سابعةٌ تبقى من العشر الأواخر. قال: ومن أين تعلم؟ قال: قلت (¬٣): خلق الله سبع سماوات وسبع أَرَضين وسبعة أيام، وإن الدهرَ يدور في سبع، وخُلِق الإنسانُ ويأكل ويسجد على سبع، والطواف سبع، والجِمار سبع، فقال عمر: لقد فطنت لأمرٍ ما فَطِنّا له».
وعن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن خاله قال: سأل عمرُ بن الخطاب أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يسألني (¬٤) معهم، مع الأكابر منهم، ويقول لي: لا تتكلم حتى يتكلموا، فقال: علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في ليلة القدر: «اطلبوها في العشر الأواخر وترًا» ففي أي الوتر ترون؟ قال: فأكثر القوم في الوتر. فقال: ما لَكَ لا تتكلّم يا ابنَ عباس؟ قال: قلت: إن شئتَ تكلمتُ برأيي. قال: عن رأيك أسألك. قال: قلت (¬٥): رأيتُ الله تعالى أكثرَ ذِكْرَ السبع في القرآن، فذكر السماوات سبعًا، والأرضين سبعًا، والطواف سبعًا، والجِمار سبعًا، وما شاء الله من (¬٦) ذلك، [و] خلق الإنسان من سبعة، وجَعَل رزقَه في سبعة. فقال: كلُّ ما ذكرتَ عرفتُ، فما قولك: خَلَق الإنسانَ من سبعة، وجعل رزقه في (¬٧) سبعة؟ قال قلت (¬٨): خَلَق الإنسان
---------------
(¬١) في النسختين «وإني» وكتب فوقها في س: كذا. والمثبت من المصادر.
(¬٢) سقطت من س.
(¬٣) «قلت» من س.
(¬٤) القائل هو ابن عباس، على ما جاء ذكره في الرواية المطوّلة في «تفسير الثعلبي» وعلى ما سيأتي في سياق الحديث.
(¬٥) ليست في س.
(¬٦) في المطبوع: «في» وكذا في الموضع الثاني.
(¬٧) في النسختين «من» والصواب ما أثبت.
(¬٨) «قلت» ليست في ق.