كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وفي لفظ: «سافر عامًا فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين» (¬١).
وعن أنس قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان (¬٢)، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل، اعتكف عشرين» رواه الترمذي (¬٣) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
ورواه أحمد (¬٤) ولفظه: «كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا كان مقيمًا اعتكفَ العشرَ الأواخرَ من رمضان، فإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين» (¬٥).
ويتخرَّج أن يَلْزَم بالشروع قياسًا على الرواية التي في الصوم والصلاة، لكن قد يُفَرَّق ... (¬٦)
فإن قيل: إذا كان له الخروج منه، ثم له أن يدخل فيه متى شاء، فما معنى قولهم: يحرم على المعتكف كذا، ويجب عليه كذا؟!
قيل: له فوائد:
إحداها (¬٧): أن المحرَّمات في الاعتكاف من المباشرة والخروج من
---------------
(¬١) هذه الفقرة من س. وهذا اللفظ لابن حبان.
(¬٢) س: «كان سول الله ... في العشر» وسقطت «رمضان» من العبارة.
(¬٣) (٨٠٣). وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٢٧)، وابن حبان (٣٦٦٢)، والحاكم: (١/ ٤٣٨)، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال البغوي في «شرح السنة»: (٦/ ٣٩٥): صحيح غريب، وصححه الألباني في «الصحيحة»: (٣/ ٣٩٩).
(¬٤) (١٢٠١٧). وسنده كسابقه.
(¬٥) بعده بياض في س.
(¬٦) بياض في النسختين.
(¬٧) س: «أحدها».

الصفحة 584