كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فإن كان المسجد المنذور فيه عتيقًا، ففيه وجهان ... (¬١)
وسواء كان أبعد عن داره أو لم يكن، كما لو نَذَر الصلاةَ في المسجد الأقصى وهو بالمدينة، أجزأَتْه الصلاةُ في مسجد المدينة.
وإن نذَرَه في المسجد الجامع، فقال القاضي: يجوز أن يعتكف في غيره.
وإن نذر أن يصلي مكتوبةً (¬٢) في جماعة، لزمه ذلك وإن كان امرأة أو عبدًا (¬٣). فإن صلى منفردًا، صحت صلاته وبقي عليه إثم ترك (¬٤) النذر. ذكره القاضي، فيجب عليه.
وقال أبو طالب: سألتُ أبا عبد الله عن رجل نذَرَ أن يصلي في بيت المقدس، ثم خرج إلى مكة أو المدينة، أجزأته الصلاة؟ قال: نعم. قلت: ولا يخرج إلى بيت المقدس؟ قال: نعم. حديث ابن عمر: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوفاء النذور»، وقال الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: ٧]. قلت: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صل ههنا» للذي نذر أن يصلي في بيت المقدس (¬٥). قال: نعم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل مِن ألف صلاةٍ فيما سواه إلا
---------------
(¬١) بياض في س.
(¬٢) ق: «المكتوبة».
(¬٣) «وإن كان امرأة أو عبدا» ليست في ق.
(¬٤) ليست في ق.
(¬٥) سيأتي تخريجه قريبًا.