كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
من حديث عبيد الله بن عَمرو الرقّي، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر (¬١).
وعن عبد الله بن الزبير، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضل من مائة (¬٢) صلاةٍ في هذا» رواه أحمد (¬٣). وقال ابن عبد البر (¬٤): هو أحسن حديثٍ رُوي في ذلك.
وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فَضْل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي بيت المقدس خمس مئة صلاة» رواه البزار (¬٥) وقال: هذا حديث حسن.
وإذا كان كذلك، فمن نَذَر الصلاةَ في المسجد الحرام مثلًا، فقد نذر
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٤٦٩٤، ١٥٢٧١)، وابن ماجه (١٤٠٦). وصححه المنذري وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق»: (٣/ ٥٠٠)، وابن الملقن في «البدر المنير»: (٩/ ٥١٧)، والبوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٢/ ١٣)، والألباني في «الإرواء»: (٤/ ٣٤١).
(¬٢) في المطبوع: «مائة ألف» وهو خطأ.
(¬٣) (١٦١١٧). وأخرجه ابن حبان (١٦٢٠)، والضياء المقدسي في «المختارة» (٩/ ٣٣١). وقد سبق الكلام عليه عند تخريج حديث جابر بن عبد الله.
(¬٤) في التمهيد: (٦/ ٢٥).
(¬٥) (١٠/ ٧٧). وفي سنده سعيد بن بشير، ضعّفه أكثر الأئمة، وأما البزّار فقد حسّن حديثه وقال: لا بأس به، في موضع، وفي موضع آخر قال: لا يحتجّ بما انفرد به. ينظر «تهذيب الكمال»: (١٠/ ٣٤٨ - ٣٥٦)، و «كشف الأستار» (٥٥١). وقال الألباني في «الضعيفة»: (١١/ ٥٨٦): «ضعيف بطرفه الأخير». تراجع: رسالة «مضاعفة الصلوات في المساجد الثلاثة» للعلائي (ص ٣٦، ٣٧) حاشية رقم (٨) طبعة عالم الفوائد.