كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
مائة ألف صلاة، فلا يُجزئ عنها صلاةٌ أو خمسُ مئة صلاة أو ألفُ صلاة (¬١).
ومن نَذَر في المسجد الأقصى وصلى في المسجد الحرام، فقد أتى بأفضل مِن المنذور من جنسه.
وأيضًا فإنّ كلّ ما كان مُرَغَّبًا في فعله، وجب بالنذر، كالحج والعمرة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نذر أن يطيع الله فليُطِعْه» (¬٢). وهذا مرغَّب فيه؛ لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُشَدّ الرّحال إلا إلى ثلاثة (¬٣) مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» متفق عليه (¬٤).
وفي رواية لمسلم (¬٥): «إنما يُسافَر إلى ثلاثة مساجد».
وعن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو الأول. رواه البخاري (¬٦).
والمسجدُ الحرام ومسجدُ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد زِيْد فيهما في عهد الخلفاء الراشدين وخلفاء بني أمية وبني العباس، فإذا صلى في المزيد ... (¬٧)
---------------
(¬١) «صلاة» ليست في س في الموضعين.
(¬٢) تقدم تخريجه.
(¬٣) س: «ثلاث».
(¬٤) أخرجه البخاري (١١٨٩)، ومسلم (١٣٩٧).
(¬٥) (١٣٩٧/ ٥١٣). ووقع في الأصلين والمطبوع: «ثلاث» والمثبت من الصحيح.
(¬٦) (١١٩٧).
(¬٧) بياض في الأصلين. وقد قال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى - منسكه»: (٢٦/ ١٤٦): «ومسجده كان أصغر مما هو اليوم، وكذلك المسجد الحرام، لكن زاد فيهما الخلفاء الراشدون ومن بعدهم، وحكم الزيادة حكم المَزيد في جميع الأحكام». وينظر «الإخنائية» (ص ٣٢٨).