كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

كالخروج للحيض والفتنة ... (¬١)
فصل (¬٢)
ويجوز للمعتكف أن يغسل رأسَه ويرجّله حال الاعتكاف؛ لِما رُوي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت ترجِّل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في (¬٣) حجرتها، يناولها رأسَه، وكان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفًا» متفق عليه (¬٤).
وفي لفظ للبخاري (¬٥): «إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُدخل رأسَه وهو في المسجد، فأرجّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا».
وفي لفظ له (¬٦): «كان يخرج رأسَه من المسجد وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض».
قال ابن عقيل: ويجوز غسل جسده والتنظيف بأنواع التنظيف.
وفي معنى ذلك: أخْذُ الشارب وتقليم الأظفار والاغتسال؛ لأن هذا من باب النظافة والطهارة، وهذا مما يُستحبّ للمعتكف.
قال ابن عقيل: ولأنها (¬٧) عبادة لا تحرِّم الطِّيْب، والطِّيْب أكثر من
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٨٣)، و «الفروع»: (٥/ ١٨٨).
(¬٣) سقطت من س.
(¬٤) أخرجه البخاري (٢٠٤٦)، ومسلم (٢٩٧).
(¬٥) (٢٠٢٩).
(¬٦) (٣٠١).
(¬٧) ق: «ولأنها».

الصفحة 659