كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

عنده؟ ... (¬١)
وإن تعيَّن عليه الصلاة على الجنازة، وأمْكَنه فعلُها في المسجد، لم يجز الخروج إليها، وإن لم يمكنه فله الخروج إليها.
وكذلك يخرج لتغسيل الميت وحَمْله ودفنه إذا تعيَّن ذلك (¬٢) عليه. وأما إذا اشترط (¬٣) ذلك، فيجوز في المنصوص المشهور كما تقدم.
وقال في رواية الأثرم: يَشْترط المعتكفُ أن يأكل في أهله، ويجوز الشرط في الاعتكاف.
وحكى الترمذيُّ وابنُ المنذر عن أحمد [المنعَ] (¬٤).
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لضُباعة: «حُجّي واشترطي أن محِلِّي حيثُ حَبَستني، فإنّ لَكِ على ربِّك ما اشترطْتِ» (¬٥). وقوله: «لكِ على ربك ما اشترطتِ» (¬٦)
---------------
(¬١) بياض في الموضعين.
(¬٢) من س.
(¬٣) ق: «شرط».
(¬٤) بياض في النسختين، والإكمال من «الفروع»: (٥/ ١٧٧). وحكاية الترمذي عن أحمد في «الجامع»: (٣/ ١٦٨)، ولعل حكاية ابن المنذر في «الأوسط» وكتاب الصيام ساقط من المطبوع، وقال في «الإشراف»: (٣/ ١٦٣): «واختُلف فيه عن أحمد، فمنع منه مرّة، وقال مرّة: أرجو أن لا بأس به».
(¬٥) أصله في البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٧٠٢)، وأخرجه النسائي (٢٧٦٦) بلفظ: «فإن لك على ربك ما استثنيت». وحسنه الألباني في «الإرواء»: (٤/ ١٨٧) , وينظر «البدر المنير»: (٦/ ٤١٤).
(¬٦) «وقوله: لك على ربك ما اشترطتِ» سقطت من ق.

الصفحة 670