كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

عام، فإذا كان الإحرام الذي هو ألْزَمُ العبادات [ق ١٢٦] بالشروع يجوز مخالفة موجِبه بالشرط، فالاعتكاف أولى.
وعن إبراهيم قال (¬١): «كانوا يحبّون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له (¬٢) إن لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعةَ، ويشهدُ الجنازةَ، ويخرجُ في الحاجة» (¬٣).
وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكفُ سقيفةً إلا لحاجة أو سقف المسجد» رواه سعيد.
فصل (¬٤)
قال أبو بكر: لا يقرأ القرآنَ، ولا يكتبُ الحديثَ، ولا يجالس العلماء، ولا يتطيَّب، ولا يشهد جنازةً، ولا يعود مريضًا إلا أن يشترط في اعتكافه.
ذكر ابن حامد والقاضي (¬٥) وغيرهما: أن له أن يشترط كلَّ ما في فِعْله قُرْبة، مثل: العيادة، وزيارة بعض أهله، وقَصْد بعض العلماء.
وقسَّموا الخروجَ ثلاثةَ أقسام:
أحدها: ما يجوز بالشرط ودونه ولا يُبْطِل الاعتكاف، وهو الخروج لما لابدّ منه، من قضاء الحاجة والخوف والمرض ونحو ذلك مما تقدم.
---------------
(¬١) ليست في س.
(¬٢) «وهي له» ليست في س.
(¬٣) سبق تخريجه هو والذي بعده.
(¬٤) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٦٩)، و «الفروع»: (٥/ ١٩١)، و «الإنصاف»: (٧/ ٦٣٣).
(¬٥) في «التعليقة الكبيرة»: (١/ ٤٣).

الصفحة 671