كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
والثاني: ما لا (¬١) يجوز الخروجُ إليه إلا بشرط، وهو عيادة المريض، وزيارة الوالد (¬٢)، واتباع الجنازة.
والثالث: ما لا يجوز الخروج إليه بشرط وبغير شرط، ومتى خرج إليه، بطل اعتكافُه، وهو اشتراط ما لا قُربة فيه، كالفُرْجة والنُّزْهة والبيع في الأسواق، وكذا (¬٣) لو شَرَط أن يجامع متى شاء.
قال بعض أصحابنا: وكذا إن شَرَط التجارةَ في المسجد أو (¬٤) التكسُّب بالصَّنْعة فيه أو خارجًا منه.
وأما المنصوص عن أحمد، والذي ذكره قدماء أصحابه، فهو اشتراط عيادة المريض واتباع الجنازة.
قال ابن عقيل: وزاد ابنُ حامد فقال: لا بأس أن (¬٥) يشترط زيارةَ أهلِه، لأنه لَمّا كان له أن يشترط قطعَه والخروجَ منه، كان له أن يشترط تخلّل (¬٦) القُربة له.
قال: والجواب عما ذكره ابن حامد: أنه ليس إذا مَلَك أن يقطع الاعتكاف وإما بالشرط (¬٧) يملك أن يشترط شيئًا يُبْطِلُ مثلُه الاعتكافَ مع
---------------
(¬١) «لا» سقطت من س.
(¬٢) ق: «الوالدة».
(¬٣) س: «وكذلك»، وكذا في الموضع الثاني.
(¬٤) س: «و».
(¬٥) س: «بأن».
(¬٦) في الأصل والمطبوع: «تحلل» بالحاء المهملة، والصواب ما أثبت.
(¬٧) كذا في النسختين، وربما تستقيم العبارة بحذف «وأما»، أو تكون: «إما رأسًا وإما بالشرط».