كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وغيرها (¬١). ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في العاكف: «هو يَعْكُف الذنوبَ» (¬٢) كما قال في الصوم: «الصوم جُنّة» (¬٣).
ولهذا كُره للصائم والعاكف والمُحْرِم فضولُ القول والعمل منصوصًا (¬٤) في الكتاب والسنة، ولهذا قُرِن العكوف بالصيام إما وجوبًا أو استحبابًا مؤكَّدًا، وجُمِع بينهما في آية واحدة، وقُرِن بالحجِّ في قوله تعالى: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} [البقرة: ١٢٥].
ولفظ هذه الرواية فيما ذكره القاضي (¬٥): أنه (¬٦) قال في رواية حنبل: وذُكِر له قول ابن شهاب: «من أصاب في اعتكافه، فهو كهيئة المُظاهر» فقال أبو عبد الله: إذا كان نهارًا أوجبتُ عليه [ق ١٢٨] الكفارةَ.
وقال في موضع آخر من مسائل حنبل: إذا واقع المعتكفُ أهلَه، بطل اعتكافُه، وكان عليه أيام (¬٧) مكان ما أفسده، ويَسْتَقْبِل ذلك، ولا كفَّارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا، وليس هو واجبًا (¬٨) فتجب عليه الكفارة.
---------------
(¬١) سقطت من س.
(¬٢) سبق تخريجه. وهو ضعيف.
(¬٣) أخرجه البخاري (٧٤٩٢) وقد سبق.
(¬٤) كذا في النسختين، ولعل في الكلام سقطًا.
(¬٥) في «التعليقة الكبيرة»: (١/ ٣٨). وذكرها ابن قدامة في «المغني»: (٤/ ٤٧٤).
(¬٦) من ق.
(¬٧) في «التعليقة»: «أيامًا».
(¬٨) في «التعليقة»: «واجب»، خطأ، وسيأتي على الصواب.