كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

مسألة (¬١): (وإن سألَ (¬٢) عَن المريضِ أو غيرِه في طريقهِ، ولم يُعَرِّج عليه جاز (¬٣)).
وذلك لقول عائشة - رضي الله عنها -: «إن كنتُ لأدخلُ البيتَ للحاجة، والمريضُ فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارّة» رواه مسلم (¬٤).
وقد تقدم أنها روَتْ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نحو ذلك.
ولأنّ سؤالَه عن المريض كلامٌ فيه مصلحة وقُرْبة ولا يحبسه عن اعتكافه، فجاز كغيره (¬٥) من الكلام المباح. ومثل هذا: أن يأمر أهلَه بحاجة أو يسأل عما يعنيه، لكن لا يجلس عند المريض ولا يُعَرِّج إليه إذا لم يكن على طريقه.
قال القاضي وابن عقيل: يَسأل عنه مارًّا ولا يقيم للمسألة عنه؛ لأنه يقيم لغير حاجة، ولم يشترط ذلك في اعتكافه، وهذا على قولنا: لا يجوز للمعتكف أن يعود المريض بغير شرط ... (¬٦)
---------------
(¬١) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، و «المغني»: (٤/ ٤٦٩ - ٤٧١)، و «الفروع»: (٥/ ١٧٦)، و «الإنصاف»: (٧/ ٦١٣ - ٦١٤).
(¬٢) في المطبوع: «وأن يسأل» خطأ.
(¬٣) «جاز» سقطت من ق.
(¬٤) (٢٩٧). وكتب فوقها في س: «متفق عليه» وليس كذلك.
(¬٥) س: «كغير».
(¬٦) بياض في النسختين.

الصفحة 692