كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
الجانب أو في ذاك (¬١) الجانب؟ قال: في ذاك الجانب هو أصلح. قلت: فمن اعتكف في هذا الجانب ترى أن يخرج إلى الشطِّ يتهيّأ؟ قال: إذا كان له حاجة لا بدّ له من ذلك. قلت: يتوضأ الرجل في المسجد؟ قال: لا يعجبني أن يتوضأ في المسجد.
قال القاضي: يُكره تجديد (¬٢) الطهارة في المسجد كما يُكره غسل اليد؛ لأنه يتمضمض ويستنشق فربما تنخَّعَ فيه.
وإذا خرج من المسجد وله منزلان، أو هناك مِطْهَرتان إحداهما أقرب من الأخرى (¬٣)، وهو يمكنه الوضوء في الأقرب بلا مشقة، فليس له المُضيّ إلى الأبعد (¬٤). قاله أبو بكر.
وإن كان هناك مِطْهَرة هي (¬٥) أقرب من منزله يمكنه التنظُّف فيها، لم يكن له المضيّ إلى منزله. قاله القاضي وغيره؛ لأن له من ذلك بدًّا. وإن لم يمكنه التنظُّف فيها، فله المضيّ إلى منزله (¬٦).
وقال بعض أصحابنا: إن كان يَحْتَشِم من دخولها، أو فيه (¬٧) نقيصة عليه ومخالفة لعادته، فله المُضيّ إلى منزله، لما فيه من المشقَّة عليه في ترك مروءته، هذا إذا كان منزله قريبًا من معتكَفِه.
---------------
(¬١) ق: «ذلك»، وفي المطبوع: «هذا» خلاف النسخ.
(¬٢) رسمها في النسختين: «غدير» تحريف! وسقطت من المطبوع. وينظر «المغني»: (٤/ ٤٨٣).
(¬٣) س: «الأخر».
(¬٤) ق: «البُعدى».
(¬٥) ليست في ق.
(¬٦) عبارة «قاله القاضي ... إلى منزله» سقط من س، ولم ينبه عليه في المطبوع.
(¬٧) س: «أو من».