كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فصل
وإذا جوَّزنا له الخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة بغير شرط أو كان قد اشترطه، فإنه لا يزيد على الأمر المسنون، وهو اتِّباعها مِن حين كان يخرج (¬١) من دارها إلى أن يؤذَن بالانصراف، وأن يجلس عند المريض ما جرى به العُرْف، فإن لم يعلم حين خروجها، فهل ينتظرها؟ ... (¬٢)
فصل
قال في رواية المرُّوذي: يجب على المعتكف أن يحفظ لسانه، ولا يؤويه إلا سقف المسجد، ولا ينبغي له إذا اعتكف أن يخيط أو يعمل، وذلك لما رُوي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: «لا يدخل المعتكف تحت سقف» ذكره ابن المنذر (¬٣).
وعن إبراهيم قال: «كانوا يحبُّون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال، وهي له إن لم يشترط: عيادة المريض، ولا يدخل سقفًا، ويأتي الجمعة، ويشهد الجنازة، ويخرج في الحاجة» (¬٤).
وكان إبراهيم يقول: «لا يدخل المعتكف سقيفة إلا لحاجة أو سقف
---------------
(¬١) س: «من بابها حين يخرج» وكتب فوق بابها (حـ).
(¬٢) بياض في النسختين.
(¬٣) في «الإشراف»: (٣/ ١٦٤) وقد أخرج ابن أبي شيبة (٩٧٤٦) عن عطاء أنه قال: «كان ابن عمر إذا أراد أن يعتكف ضرب خباء، أو فسطاطًا فقضى فيه حاجته، ولا يأتي أهله، ولا يدخل سقفًا».
(¬٤) تقدم تخريجه.