كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
للزوج، فيأخذ شَبَهًا من الجمعة ومن أداء الشهادة، فيكون أوكد مما ليس فيه إلا مجرَّد حقّ الله تعالى.
الثالث: أن الاعتكاف يمكن استدراك ما فات منه بالقضاء، بخلاف المُكْث في منزلها، فإنه (¬١) لا يُقضى بعد انقضاء العدة.
الرابع: أن الاعتكاف يجوز تركه للعذر، وهذا عذرٌ من الأعذار.
فأما عدّة الطلاق الرجعيّ ــ إذا قلنا: هي كالمتوفَّى عنها على المنصوص ـ وعدّة الطلاق البائن ــ إذا قلنا بوجوبها في منزلها على رواية، أو اختار الزوجُ إسكانها في منزله في (¬٢) الرجعيّ والبائن ــ فينبغي أنه إن كان الاعتكاف بإذنه ... (¬٣)، وعليها قضاء ما تركَتْه من الاعتكاف إن كان واجبًا. ويُستحبّ لها قضاؤه إن كان مستحبًّا بغير تردّد؛ لأنها تركت الاعتكاف لأمرٍ غير معتاد، وهو مما يطولُ زمانُه (¬٤).
وظاهر ما ذكره (¬٥) القاضي في «خلافه»: أنه ليس عليها استئناف الاعتكاف، كما لو أخرجها السلطانُ إلى مسجدٍ آخر، أو خرجت لصلاة الجمعة.
ثم إن كان معيَّنًا، فإنها تَبني على ما مضى، وفي الكفّارة وجهان حكاهما
---------------
(¬١) في المطبوع: «فإنها».
(¬٢) «في» من س.
(¬٣) بياض في س، وفي الكلام نقص ظاهر.
(¬٤) هنا كلمة لم تتضح في س.
(¬٥) س: «كلام» بدلًا من «ما ذكره».