كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وقال في رواية ابن منصور (¬١): يُتصدَّق عن الميت، ويُحجُّ عنه، ويُسقى عنه، ويُعتق عنه، ويُصام النذر، إلا الصلاة.
والأخرى: لا تجوز الاستنابة إلا في الفرض، قال في رواية الجرجرائي (¬٢)، وقال: سألته عن من قد حج الفريضة يعطي دراهم يُحج عنه؟ فقال: أيشٍ (¬٣) يكون له؟! ليس (¬٤) عليه شيء. رأى (¬٥) أنه ليس له أن يُحِجَّ عنه بعد الفريضة.
قال القاضي (¬٦): وظاهر هذا أنه لا تصح النيابة في نفل (¬٧) الحج؛ لأنه قال: ليس له أن يُحِج بعد الفريضة، وجعل العلة أنه ليس عليه شيء (¬٨)، سواء كان قادرًا (¬٩) أو عاجزًا، وسواء فيه الاستنابة في الحياة وبعد الموت.
وجعل أبو الخطاب (¬١٠) وكثير من أصحابنا هذا فيمن يقدر أن يحج بنفسه، فأما العاجز فتجوز استنابته بلا تردد. ولو كان عجزه مرجوَّ الزوال
---------------
(¬١) في «مسائله» (١/ ٦٢١).
(¬٢) في النسختين: «الجرجاني»، والتصويب من «التعليقة» (١/ ٦٩) حيث نقل هذه المسألة.
(¬٣) في النسختين: «ليس». والتصويب من «التعليقة».
(¬٤) «له ليس» ساقطة من ق.
(¬٥) س: «أرى». والمثبت من ق و «التعليقة».
(¬٦) في «التعليقة» (١/ ٧٠).
(¬٧) في المطبوع: «فعل»، تحريف.
(¬٨) «شيء» ليست في س و «التعليقة».
(¬٩) في المطبوع: «قادر».
(¬١٠) في «الهداية» (ص ١٧١).