كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
فصل
ويجوز حج الرجل عن المرأة، وكذلك يجوز حج المرأة عن الرجل، قال في رواية ابن منصور (¬١): يحج الرجل عن الرجل، والمرأة عن المرأة، والرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل. وعليه أصحابنا لحديث الخثعمية.
وقال في رواية أبي داود (¬٢)، وقد سئل: يحج عن أمه؟ قال: نعم، يقضي عنها دينًا عليها، قيل (¬٣) له: فينفق من ماله وينوي عنها؟ قال: جائز، قيل له: فالمرأة تحج عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت محتاجة.
فصل
ولا يجوز الاستئجار على الحج وغيره من الأعمال التي لا يجوز أن تُفعَل إلا على وجه القربة (¬٤)، مثل: الأذان، والإمامة، وتعليم القرآن والحديث والفقه في إحدى الروايتين. فأما أن يأخذ نفقة يحج بها فيجوز. هذه طريقة القاضي (¬٥) وأصحابه ومن بعدهم.
وقال ابن أبي موسى (¬٦): في الإجارة على الحج روايتان، كره أحمد - رضي الله عنه - في إحداهما أن يأخذ دراهم فيحج بها عن غيره، قال: إلا أن يكون متبرعًا بالحج عن أبيه أو عن أخيه أو عن أمه. وأجاز ذلك في موضع آخر.
---------------
(¬١) في «مسائله» (١/ ٥١٧).
(¬٢) في «مسائله» (ص ١٨٤)، واللفظ الذي نقله المؤلف في «التعليقة» (١/ ٩٠).
(¬٣) ق: «فقيل».
(¬٤) س: «التقريب».
(¬٥) في «التعليقة» (١/ ٩٣).
(¬٦) في «الإرشاد» (ص ١٧٩).