كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وعلى هذا يُكره الأخذ نفقةً وأجرةً مع الجواز (¬١)، وتجب على الكفاية، وإنما تكون الروايتان في الكراهة فقط.
وأجاز أبو إسحاق ابن شاقلا الاستئجار على الحج، وما يختصُّ نفعه مما ليس بواجب على الكفاية، دون ما يعمُّ (¬٢) [نفعُه] ويجب على الكفاية (¬٣)، فقال (¬٤): لا يجوز أن يؤخذ على الخير أجر، ويجوز أن يؤخذ على الحج عن الغير أجر؛ لأن أفعال الخير على ضربين: ما كان فرضًا على العامة وغيرهم، مثل الأذان والصلاة وما أشبه ذلك، لا يجوز أن يؤخذ عليه أجر (¬٥). وما انفرد به من يحج (¬٦) عنه فهو جائز، مثل فعل البنّاء لبناء مسجد يجوز أن يأخذ عليه الأجرة؛ لأنه ليس بواجب على الذي يبني بناءُ المسجد.
وأما (¬٧) المنصوص عن أحمد فقال في رواية أبي طالب (¬٨): والذي يحج عن الناس بالأجر ليس عندنا فيه شيء (¬٩)، وما سمعنا أن أحدا استأجر مَنْ حَجَّ عن ميت.
---------------
(¬١) بعدها في س: «ويجب على الكفاية». ومكانها بعد سطرين.
(¬٢) «دون ما يعم» ساقطة من ق.
(¬٣) «ويجب على الكفاية» في س قبل سطرين، ونقلناها إلى هنا ليستقيم السياق.
(¬٤) كما في «التعليقة» (١/ ٩٤، ٩٥).
(¬٥) «ويجوز أن يؤخذ على الحج ... أجر» ساقطة من ق.
(¬٦) س: «حج». والمثبت موافق لما في «التعليقة».
(¬٧) س: «فأما».
(¬٨) كما في «التعليقة» (١/ ٩٤).
(¬٩) «شيء» ساقطة من س.

الصفحة 131