كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وإن عتق فيها في أثناء الوقوف أو قبله، فقال القاضي (¬١) وجماعة من أصحابنا: يُجزِئه عن حجة الإسلام؛ لأنه لو كان صحيحًا لأجزأه، والفاسد إذا قضاه قام قضاؤه مقام الصحيح.
وقال ابن عقيل (¬٢): عندي لا يصح؛ لأنه لا يلزم من إجزاء صحيحه إجزاءُ قضائه، كما لو نذر صوم يوم يقدَمُ فلان فقدِمَ في رمضان، وقلنا يجزئه عنهما، فإنه لو أفطره (¬٣) لزمه يومان.
فصل
وما لزمه من الكفارات التي ليست من موجب الإحرام ومقتضاه مثل ما يجب بترك واجب أو فعلِ محظورٍ، ونحو ذلك، فقال أحمد (¬٤): إذا أحرم العبد ثم قتل صيدًا، فجزاؤه على مولاه إن أذن له. قال القاضي وغيره: يعني إن (¬٥) أذن له في القتل.
فعلى هذا كل محظور فعله بإذن سيده فجزاؤه على سيده (¬٦)، وإن كان بغير إذنه فهو على العبد، وهو بمنزلة الحر المعسر يكفِّر بالصوم، وليس للسيد منعُه منه (¬٧) كما ليس له أن يمنعه من صوم الكفارة. هذا قول أكثر
---------------
(¬١) في «التعليقة» (٢/ ١٧٣).
(¬٢) كما في «الإنصاف» (٨/ ٣٢).
(¬٣) س: «أفطر».
(¬٤) كما في «التعليقة» (٢/ ١٦٨) من رواية الميموني عنه.
(¬٥) «إن» ساقطة من ق.
(¬٦) «فجزاؤه على سيده» ساقطة من س.
(¬٧) «منه» ساقطة من س.

الصفحة 155