كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
أصحابنا، وخرَّجها القاضي على الوجهين (¬١) في منعه من الحج المنذور في كل دم ليس من موجب الإحرام ولا مقتضاه، ولم يذكر في الإحصار خلافًا.
وليس له أن يكفّر بالمال إلا أن يأذن له سيده (¬٢) في التكفير به فيجوز. قاله أبو بكر وابن أبي موسى، قال ابن أبي موسى (¬٣): كما كان (¬٤) له أن يتسرَّى بإذن سيده.
وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما: إذا ملَّكه سيده مالًا وملَكه لزمه التكفير بالمال، وإن قلنا: لا يملكه أو لم يُملِّكه السيد لزمه الصوم، وذكر القاضي في موضع آخر وغيره أنه (¬٥) إذا ملَّكه الهديَ ليخرجه انبنى على روايتي التمليك.
وما كان من موجب الإحرام مثل دم التمتع والقران إذا أذن له في ذلك، فقال القاضي وابن عقيل وغيرهما: إن قلنا لا يملكه (¬٦) ففرضه (¬٧) [ق ١٦٨] الصيام، وإن قلنا يملك فعلى السيد أن يتحمل الهدي عنه. وذكر ابن أبي موسى (¬٨) أن فرضه الصيام بكل حال.
---------------
(¬١) س: «وجهين».
(¬٢) ق: «السيد».
(¬٣) في «الإرشاد» (ص ١٧٨).
(¬٤) «كان» ساقطة من ق.
(¬٥) «أنه» ساقطة من ق.
(¬٦) س: «يملك».
(¬٧) في المطبوع: «ففرض».
(¬٨) في «الإرشاد» (ص ١٧٨). ومكان «موسى» بياض في س.