كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا حجَّ المملوكُ أجزأ عنه حجة المملوك، فإن (¬١) عَتَق فعليه حجة الإسلام، وكذلك الأعرابي والصبي مثل هذه القصة، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين».

الفصل الثاني
أن حج الصبي صحيح (¬٢)، سواء كان مميِّزًا أو طفلًا، بحيث ينعقد إحرامه، ويلزمه ما يلزم البالغَ من فعلِ واجبات الحج وتركِ محظوراته؛ لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركْبًا بالرَّوْحاء، فقال: «مَن القوم؟» قالوا (¬٣): المسلمون، فقالوا (¬٤): من أنت؟ قال: «رسول الله»، فرفعت إليه (¬٥) امرأة صبيًّا، فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: «نعم، ولكِ أجرٌ». رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي (¬٦).
وعن السائب بن يزيد قال: حُجَّ بي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين. رواه أحمد والبخاري (¬٧).
---------------
(¬١) في المطبوع: «فإذا»، خلاف النسختين.
(¬٢) «صحيح» ساقط من ق.
(¬٣) س: «فقالوا».
(¬٤) ق: «قالوا».
(¬٥) «إليه» ساقطة من س.
(¬٦) أحمد (١٨٩٨) ومسلم (١٣٣٦) وأبو داود (١٧٣٦) والنسائي (٢٦٤٥ - ٢٦٤٩). وقد سبق ذكر هذا الحديث.
(¬٧) أحمد (١٥٧١٨) والبخاري (١٨٥٨).

الصفحة 158