كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

به (¬١) أهله فمات أجزأت عنه، وإن أدرك فعليه حجة أخرى».
فإن حج قبل بلوغ (¬٢) الاحتلام بعد بلوغ السن ... (¬٣).
فإن كان الصبي مميزًا أحرم بنفسه (¬٤) بإذن الولي، وفعل أفعال الحج، واجتنبَ محظوراتِه، فإن أحرم عنه الولي أو فعل عنه شيئا مثل الرمي وغيره لم يصح؛ لأن هذا دخول في العبادة، فلم يصح من المميز بدون (¬٥) قصده، كالصوم والصلاة.
فإن أحرم بدون إذن الولي، ففيه وجهان:
أحدهما: لا يصح. قاله أبو الخطاب وجماعة معه، قال متأخرو أصحابنا: وهو أصح؛ لأنه عقد يجب عليه به حق، فلم يملك فعله بدون إذن الولي كالنكاح، فعلى هذا قال القاضي في موضع: إحرامه بدون إذن الولي كإحرام العبد، فعلى هذا هل يملك الولي تحليله؟ على وجهين (¬٦).
والثاني: يصح، لأنها عبادة، فجاز أن يفعلها بدون إذن الولي، كالصوم والصلاة.

وإن كان غير مميز عقد الإحرامَ له وليُّه، سواء كان حرامًا أو حلالًا، كما
---------------
(¬١) ق: «عنه».
(¬٢) «حج» و «بلوغ» ساقطتان من س.
(¬٣) بياض في النسختين.
(¬٤) س: «عن نفسه».
(¬٥) س: «دون».
(¬٦) ق: «الوجهين».

الصفحة 160