كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
باب المواقيت
الميقات: ما حُدِّد (¬١) ووُقِّت للعبادة من زمان ومكان. والتوقيت: التحديد، فلذلك نذكر في هذا الباب ما حدَّده الشارع للإحرام من المكان والزمان.
مسألة (¬٢): (وميقات أهل المدينة ذو الحُلَيفة (¬٣)، والشام ومصر والمغرب الجُحْفة، واليمن يَلَمْلَم، ولنجدٍ قَرْن، وللمشرق ذات عِرْق).
هذه المواقيت الخمسة منصوصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عند جمهور أصحابنا، وهو المنصوص عن أبي عبد الله، قال في رواية المرُّوذي: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل الطائف ونجدٍ قرنًا (¬٤)، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذاتَ عرق» (¬٥).
وقال في رواية عبد الله (¬٦): عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مُهَلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ومُهَلُّ أهل العراق من ذات عرق، ومُهلّ أهل الشام من الجحفة، ومُهلّ أهل نجد من قرن، ومُهلّ أهل اليمن من يلملم» (¬٧).
---------------
(¬١) في المطبوع: «حدده».
(¬٢) انظر: «المستوعب» (١/ ٤٤٦) و «المغني» (٥/ ٥٦) و «الشرح الكبير» (٨/ ١٠٣) و «الفروع» (٥/ ٣٠٠).
(¬٣) ق: «من ذي الحليفة»، والمثبت من س كما في «العمدة».
(¬٤) ق: «قرن».
(¬٥) سيأتي تخريج الحديث.
(¬٦) لم أجدها في «مسائله» المطبوعة.
(¬٧) أخرجه مسلم (١١٨٣) وغيره.