كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
حَلَفة وحَلِفة (¬١)، وهي واحدة الحَلْفاء، وهو (¬٢) خشب ينبت في الماء. بينها وبين مكة عشر مراحل، وهي من المدينة على ميل. هكذا ذكره القاضي (¬٣)، وأظن هذا غلطًا، بل هي من المدينة على فرسخ، وبها المسجد الذي أحرم منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والبئر التي (¬٤) تسمِّيها العامة بئر علي، وحدُّها من ... (¬٥).
ويليها في البعد الجُحفة، قيل: سُمّيت بذلك لأن السيل أجحف بأهلها إلى الجبل الذي هناك، وهي من مكة على ثلاث مراحل، وتُسمَّى مَهْيَعة، وهي التي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بنقل حُمَّى المدينة إليها (¬٦)، وهي قرية قديمة، وهي اليوم خراب، وبها أثر الحمَّام التي دخلها ابن عباس وهو محرم (¬٧)، وقد صار الناس لأجل خرابها يحرمون قبلها من رابغ لأجل أن بها الماء للاغتسال.
وأما قَرْن بسكون الراء فيقال له قرن الثعالب وقرن المنازل (¬٨)، وهو ... (¬٩). بينه وبين مكة مرحلتان، فهو ميقات لأهل نجد والطائف وتهامة نجد وما بتلك النواحي.
---------------
(¬١) في المطبوع: «وحليفة»، خطأ. انظر «الصحاح» (حلف).
(¬٢) س: «وهي».
(¬٣) وانظر «المستوعب» (١/ ٤٤٦).
(¬٤) في المطبوع: «الذي»، خطأ.
(¬٥) بياض في النسختين.
(¬٦) أخرجه البخاري (١٨٨٩) ومسلم (١٣٧٦) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬٧) وقال: «إن الله لا يصنع بأوساخكم شيئًا!». أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠١٦) بإسناد صحيح عن عكرمة عنه.
(¬٨) انظر «معجم البلدان» (٤/ ٣٣٢).
(¬٩) بياض في س.