كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وعن عطاء قال: ما نعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل (¬١) مكةَ قطُّ إلا وهم محرمون (¬٢). رواهن سعيد.
وعن خُصَيف عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُجاوِزْ أحدٌ الميقاتَ إلا وهو محرم، إلا من كان أهله دون الميقات». ذكره بعض الفقهاء (¬٣).
ولا فرق بين أن (¬٤) يكون دون المواقيت إلى مكة، أو يكون وراء المواقيت. قال أحمد في رواية ابن القاسم وسندي (¬٥): لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، وقد أرخص للحطَّابين والرِّعاء (¬٦)، ونحو هؤلاء أن يدخلوا بغير إحرام. وقد رجع ابن عمر من (¬٧) الطريق، فدخلها بغير إحرام (¬٨)، فقيل له: إنهم يقولون: ابن عمر لم يكن بلغ الميقات، فمن أجل ذلك دخل بغير إحرام. فقال: الميقات وغيره سواء، وإنما رجع لاضطراب الناس والفتنة،
---------------
(¬١) ق: «دخل رسول الله».
(¬٢) لم أجده، ولكن صحّ عنه أنه قال: «لا يدخل أحد الحرم إلا بإحرام». أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٩٥) والطحاويُّ في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٢٦٣).
(¬٣) ذكره بهذا اللفظ أبو يعلى في «التعليقة» (٢/ ١٩٧). وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧٠٢) وليس فيه: «إلا من كان ... » إلخ. وإسناده ضعيف لإرساله ولضعف خُصيف الجزري.
(¬٤) ق: «من».
(¬٥) كما في «التعليقة» (٢/ ١٩٥، ١٩٦).
(¬٦) في المطبوع: «والرعاة».
(¬٧) ق: «عن».
(¬٨) «وقد رجع ... إحرام» ساقطة من المطبوع.

الصفحة 210