كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

لأنه (¬١) جاز لهم مجاوزة الميقات بغير إحرام، وإنما وجب عليهم الإحرام حين صاروا من أهل الوجوب، فصاروا كالمكي، ولأنهما لا يملكان الإحرام إلا بإذن الولي.
هذا فيما إذا دخلوا (¬٢) غير مريدين للنسك، أو أراداه (¬٣) ومنعهما السيد والولي من الإحرام (¬٤)، فإن أذن لهما الولي في الإحرام من الميقات فلم يحرما لزمهما دم، ذكره القاضي (¬٥).
وأما الكافر إذا جاوز الميقات، أو دخل مكة ثم أسلم وأراد الحج، ففيه روايتان:
إحداهما: عليه أن يرجع إلى الميقات فيحرم منه، فإن تعذَّر ذلك أحرم من موضعه وعليه دم. قال في رواية أبي طالب (¬٦) في نصراني أسلم بمكة: يخرج إلى الميقات فيحرم، فإن خشي الفوات (¬٧) أحرم من مكة وعليه دم. وهذا اختيار القاضي (¬٨) والشريف أبي جعفر (¬٩) وأبي الخطاب وابن عقيل
---------------
(¬١) ق: «لأنهم».
(¬٢) كذا في النسختين، وضمير الجمع نظرًا إلى الصبي والمجنون والعبد، وضمير المثنى في بعض المواضع للصبي والعبد.
(¬٣) في المطبوع: «أراده» خطأ.
(¬٤) أشار في س هنا إلى البياض.
(¬٥) في «التعليقة» (٢/ ١٩٢).
(¬٦) كما في «التعليقة» (٢/ ١٩٣).
(¬٧) س: «الفوت».
(¬٨) في «التعليقة» (٢/ ١٩٣).
(¬٩) «أبي جعفر» ساقطة من ق. واختياره في كتابه «رؤوس المسائل» (١/ ٣٩٥).

الصفحة 220