كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

مسألة (¬١): (والأفضل أن لا يُحرِم قبل الميقات، فإن فعلَ فهو مُحرِم).
مذهب أحمد أن الأفضل أن لا يحرم بالحج ولا بالعمرة حتى يبلغ الميقات، قال في رواية الأثرم (¬٢) وقد سئل أيُّما أعجبُ إليك: يحرم (¬٣) من الميقات أم قبلُ (¬٤)؟ فقال: من الميقات أعجب إليَّ.
قيل له وسئل في رواية ابن منصور (¬٥): إنهم كانوا يحبُّون أن يحرم الرجل أولَ ما يحجُّ من بيته، أو من بيت المقدس، أو من دون الميقات، فقال: وجهُ العملِ المواقيتُ.
وكذلك قال عبد الله (¬٦): قرأت على أبي: كانوا يحبون أن يحرم الرجل أولَ ما يحج من بيته أو من بيت المقدس أو من دون الميقات، فقال: وجهُ العمل المواقيت.
وقال في رواية محمد بن الحسن بن هارون: إذا أحرم الرجل أحرم من الميقات (¬٧) أعجب إليَّ، ولا يحرم من قبل الميقات، فإن أحرم قبل الميقات انعقد إحرامه.
---------------
(¬١) انظر «المستوعب» (١/ ٤٤٦) و «المغني» (٥/ ٦٥) و «الشرح الكبير» (٨/ ١٢٧) و «الفروع» (٥/ ٣١٤).
(¬٢) كما في «التعليقة» (١/ ١٦١).
(¬٣) «يحرم» ليست في س.
(¬٤) ق: «قبله». والمثبت موافق لما في «التعليقة».
(¬٥) في «مسائله» (١/ ٥٢٣). ونقلها أبو يعلى في «التعليقة» (١/ ١٦١).
(¬٦) لم أجده في «مسائله» المطبوعة.
(¬٧) س: «ميقات».

الصفحة 224