كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

وعن الحسن أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان (¬١)، فلما قدِمَ على عثمان - رضي الله عنه - لامَهُ فيما صنع، وكرهه له. رواهما سعيد (¬٢).
قال البخاري (¬٣): وكرِه عثمان - رضي الله عنه - أن يحرم من خراسان أو كرمان.
وفي رواية (¬٤) في حديث عمران: فقدِمَ على عمر، فأغلظ له وقال: يتحدث الناس أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم من مصْرٍ من الأمصار.
وعن مسلم أبي سلمان أن رجلًا أحرم من الكوفة، فرآه (¬٥) عمر سيئ الهيئة، فأخذ بيده وجعل يُديره في الخلق (¬٦) ويقول: انظروا إلى هذا ما صنع بنفسه، وقد وسَّع الله عليه (¬٧).
---------------
(¬١) في المطبوع: «خرسان».
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٨٣٨) من رواية الحسن، وأخرجه البيهقي (٥/ ٣١) من طريقين آخرين، والثلاثة كلها مُرسلة. وأخرجه ابن حزم في «المحلّى» (٧/ ٧٧) من رواية ابن سيرين بنحوه إلا أن فيه: «حَيرب» بدل «خراسان»، ولعلّه تصحيف.
(¬٣) في «صحيحه» (٣/ ٤١٩)، وانظر «فتح الباري» (٣/ ٤٢٠).
(¬٤) عزاها المؤلف للنجاد كما في «التعليقة» (١/ ١٦٦)، وهي أيضًا عند ابن أبي شيبة (١٢٨٤٢).
(¬٥) في النسختين: «فرأى». والتصويب من هامش ق و «التعليقة».
(¬٦) ق: «الحلق».
(¬٧) عزاه المؤلف للنجاد، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١٢٨٤١، ١٢٨٤٣). ومسلم أبو سلمان أورده البخاري في «التاريخ» وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.

الصفحة 235