كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)
وعن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة. رواه سعيد وأبو سعيد الأشج (¬١) والدارقطني (¬٢)، وفي لفظٍ: وعشر ذي الحجة. وذكره البخاري في «صحيحه» (¬٣).
وهذا قول الشعبي والنخعي ومجاهد والضحاك وعطاء والحسن (¬٤)، ومرادهم بـ «عشر من ذي الحجة» عشرُ ذي الحجة بكماله، كما قد جاء في روايات أُخر (¬٥).
وعشرُ ذي الحجة اسم لمجموع الليالي وأيامها، فإن يوم النحر من عشر ذي الحجة؛ ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أيامٍ العملُ الصالح فيها (¬٦) أحبُّ إلى الله تعالى من هذه الأيام العشر» (¬٧). وقال تعالى: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: ٢]،
---------------
(¬١) «الأشج» ليست في س.
(¬٢) رواه سعيد (٣٣١ - تفسير) عن نافع، والدارقطني (٢/ ٢٢٦) عن عبد الله بن دينار. ورواه أيضًا الطبري (٣/ ٤٤٦) عن كليهما.
(¬٣) (٣/ ٤١٩) مع «الفتح».
(¬٤) أخرج أقوالهم الطبري في «تفسيره» (٣/ ٤٤٥ - ٤٤٧).
(¬٥) في المطبوع: «أخرى». وقد سبق ذكرها.
(¬٦) «فيها» ساقطة من س.
(¬٧) أخرجه أحمد (١٩٦٨) وأبو داود (٢٤٣٨) والترمذي (٧٥٧) وابن خزيمة (٢٨٦٥) وابن حبان (٣٢٤) من حديث ابن عباس. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب». وهو في «صحيح البخاري» (٩٦٩) بلفظ: «ما العمل في أيامٍ أفضلَ منها في هذه». هكذا بإبهام الأيام المشار إليها، وقد بوّب عليه البخاري: «باب فضل العمل في أيام التشريق». وانظر «الفتح» (٢/ ٤٥٩).