كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 4)

ويوم النحر داخل فيها، وقال تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} [الأعراف: ١٤٢]، ويوم النحر هو آخر الأربعين (¬١).
ولفظ العشر وإن كان في الأصل اسمًا للمؤنث لأنه بغير هاء (¬٢)، فإنما دخل فيه اليوم لسببين (¬٣):
أحدهما: أنهم في التاريخ إنما يؤرِّخون (¬٤) بالليالي؛ لأنها أول الشهر الهلالي، وتدخل الأيام تبعًا، ولهذا لو نذر اعتكاف عشر ذي الحجة لزمه اعتكاف يوم النحر.
الثاني: أنه قد يجيء هذا في صفة المذكَّر بغير هاء، لقول (¬٥) النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان وأتبعه بستٍّ (¬٦) من شوال» (¬٧)، وقوله: «من هذه الأيام العَشْر» (¬٨).
وأيضًا فإن يوم النحر يوم الحج الأكبر ... (¬٩).
وأيضًا فإن أشهر الحج هي الأشهر التي سنَّ الله فيها الحج وشرعه، والحج له إحرام وإحلال، فأشهره هي الوقت الذي يُسَنُّ فيه الإحرام به والإحلال منه.
---------------
(¬١) صح ذلك عن مجاهد ومسروق. انظر «تفسير الطبري» (١٠/ ٤١٤ - ٤١٥).
(¬٢) س: «تعريفا» تحريف.
(¬٣) ق: «لشيئين».
(¬٤) في المطبوع: «يؤخرون»، تحريف.
(¬٥) كذا في النسختين. وفي هامش ق: لعله كقول.
(¬٦) في المطبوع: «ستا»، خلاف النسختين.
(¬٧) أخرجه مسلم (١١٦٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري.
(¬٨) في الحديث السابق. وبعدها بياض في النسختين.
(¬٩) بياض في النسختين.

الصفحة 239